المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: وقراءة سورة خفيفة [١].
بالأئمّة : بالإتيان بكلامٍ مشتملٍ على ذلك دون الآيات فقط، كما أنّ الأمر في التحميد أيضاً كذلك حيث يتحقّق بإتيان الحمد مستقلّاً دون الاستعانة بالآيات المشتملة على التحميد، بل لا يبعد القول بعدم الاجتزاء في مثل التحميد لو لم نقل بذلك في الوعظ، لأنّ الأصل عدم التداخل كما عليه صاحب «الجواهر» رحمه الله.
[١] وجوبها في الخطبتين هو المشهور بين الأصحاب، ولكن قال صاحب «كشف اللّثام»: (لم أظفر له بدليل إلّاما في «التذكرة» و «نهاية الأحكام» من أنّهما بدل من الركعتين، فتجب فيهما كما تجب فيهما).
وضعفه ظاهرٌ؛ لأنّ البدليّة على حسب الأخبار ثابتة في أصل الخطبتين، لا في خصوص السّورة في كلّ منهما، مع أنّ الوارد في خبر سماعة وصحيح ابن مسلم وخطبتا أمير المؤمنين ٧ هو قرائتها في الخطبة الأُولى دون الثانية.
وتتميمها بعدم القول بالفصل، بمعنى أنّ كلّ ما يجب إتيانها في الأُولى يجب إتيانها في الثانية وكلّ من لا يجب في الثانية، لم يجب في الأُولى.
ممنوعٌ، لما ترى من ذهاب المحقّق في «المعتبر» و «النافع» إلى ما في خبر سماعة، مع أنّ ظهور جميع الأخبار عدا الموثّق عدم الوجوب في الثانية، و رغم ذلك لم يقل أحد بوجوب السورة في الأُولى، مع أنّ مقتضى الجمع بين النصوص القوليّة والفعليّة هو ذلك.
وكيف كان، فالقول بعدم لزوم القراءة أصلاً كما نُسب إلى «الكافي»، ضعيفٌ إن صحّت النسبة، ولا يخلو عن إشكال.
نعم، يظهر من بعض العبائر إتيان السورة بين الخطبتين بعد الجلسة، حيث