المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩ - خطبة الجمعة و أحكامها
فعلوه فيها.
أقول:
ممّا ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو الإتيان بما عرفت، فلو قال: (الحمدُ للرّحمان) أو (لربّ العالمين) مكان بدل (اللّٰه) لم يكن خالياً عن الإشكال، لأَنَّه خارج عمّا وقع وورد في النصّ، ولا فرق في الإشكال في الإتيان بغير لفظ الجلالة بين لفظ (الرحمان) ولفظ (ربّ العالمين).
و عليه فما صدر عن العَلّامَة في «نهاية الأحكام» من الفرق بينهما بالتجويز في الأوَّل دون الثاني، ولعلّه لاختصاص (الرحمان) باللّٰه دون (ربّ العالمين).
لا يخلو عن وَهن على فرض تسليم ما ذكره من الاختصاص، و إلّالا يخلو عن تأمّل كما لا يخفى، فكأنّه أراد من تجويز ذلك الحكم بكفاية صدق التحميد عليه في معقد الإجماع، ولكن قد عرفت أنّ الحقّ خلافه.
ثمّ الظاهر أنّ الواجب في الخطبة بعد الحمد الثناء عليه زيادةً عليه، كما ورد ذلك في خبر سماعة وصحيح محمّد بن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين ٧، بل يفيد ذلك معقد إجماع «الخلاف» و «الغنية» وظاهر «كشف الحقّ»، بل قد ذكره جماعة من الأصحاب تبعاً لما ورد في النصوص.
واحتمال كون الثناء تفسيراً للحمد في خبر سماعة ممّا لا يقبله الذوق السليم، ومن ذلك يظهر قوّة عدم كفاية الثناء مكان الحمد.
و عليه، فما في «كشف اللّثام» يكون المراد بهما واحداً، غير مقبول، لوضوح أنّ الثناء عبارة عن المدح والوصف بما هو أهله، بخلاف الحمد إذ هو الإتيان بلفظه أو الشكر.
نعم، لا يبعد الاتّحاد بين التمجيد الوارد في رواية «العيون» و «المصباح» و «السرائر» مع الثناء، كما أنّ التقديس أيضاً يكون نحو ثناء، و لعلّ المصنّف سلك