المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - خطبة الجمعة و أحكامها
ثمّ الظاهر أنّ الواجب هو الإتيان بلفظ: (الحمدُ للّٰه)، لأَنَّه قد ورد كذلك في النصّ الصحيح، الظاهر في وجوب التأسّي به والاتّخاذ عنه قولاً:
منها:
ما جاء في الخبر الصحيح الذى رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنّه قال في خطبته يوم الجمعة: «الخطبة الأُولى الحمدُ للّٰهنحمده ونستعينه...»١.
و منها:
ما جاء في كيفيّة خطبة في روايتين: أمير المؤمنين ٧:
الأولىٰ:
رواها الصدوق في «الفقيه» بقوله: «خطب أمير المؤمنين ٧ في يوم الجمعة، فقال: الحمدُ للّٰهالوليّ الحميد.. إلى أن قال: ثمّ يجلس جلسة خفيفة ثمّ يقوم فيقول: الحمدُ للّٰهنحمده ونستعينه... إلخ»٢.
والأُخرى:
ما ورد في روضة «الكافي» في الصحيح عن محمّد بن النعمان وغيره عن الصادق ٧٣، قال: (ويجب في كلّ خطبة منهما حمد اللّٰه تعالى، ويتعيّن الحمد للّٰهعند علمائنا أجمع، واستدلّ بالتأسّي لأنّ النَّبيّ ٦ داوم عليه).
مضافاً إلى رواية سماعة في حديثٍ، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: يخطب - يعني إمام الجمعة - وهو قائمٌ يحمد اللّٰه ويُثني عليه ثمّ يوصي بتقوى اللّٰه، ثمّ يقرأ سورةً من القرآن صغيرة (قصيرة) ثمّ يجلس، ثمّ يقوم فيحمد اللّٰه ويُثني عليه ويُصلّي على محمّد وعلى أئمّة المسلمين»، الحديث٤.
مضافاً إلى أنّ الاحتياط يحكم الإتيان بما ورد في كلام الأئمّة : وما
[١] الكافي، ج ٤٢٢/٣ / ح ٦.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ١١٤، الحديث ٥٠.
[٣] الروضة ص ١٧٣، وفي الوافي باب خطبة صلاة الجمعة، وفي الحدائق ج ١٠ / ص ٩٢.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٢.