المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
أقول:
ولكن الالتزام بذلك ممّا لا دليل عليه إلّامفهوم قوله ٧: «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة»١. بل وكذا قوله ٧: «من أدرك ركعةً من الجمعة أضاف إليها ركعة أُخرى»٢، إذ عدم الإضافة مستلزم للبطلان. و كذلك مدلول وقوله ٦: «من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدركها»٣. هذا.
ولكنّه غير تامّ، لأنّ الظاهر من هذه الأخبار أنّها بصدد بيان أصل إمكان إدراك الجمعة، وإمكان الإلحاق بها في الصحّة والإتمام جمعةً، ولا نظر فيها إلى ما هو شرط فيها لانعقادها.
نعم، لو ورد دليلٌ على شرطيّة العدد وبقائه في الإدراك أيضاً صحّ الاستدلال بها، إلّاأنَّه أوّل الكلام.
الفرع الرابع:
أنَّه على فرض فَقْد الشرط في الأثناء على نحوٍ لا يمكن إتمامها جمعة، فهل تبطل الجمعة أو يجب العدول إلى الظهر؟ فيه وجهان بل قولان:
قول بالثاني، كما احتمله العَلّامَة، تمسّكاً بأَنَّه قد انعقد صحيحاً، فجاز العدول كما يعدل عن اللّاحقة إلى السابقة.
وقولٌ بالعدم وهو البطلان؛ باعتبار أنّ العدول مخالفٌ لمقتضى القواعد، والأصل يحتاج جوازه إلى الدليل وهو هنا مفقود.
وقد يحتمل هنا وجهاً ثالثاً وهو التفصيل بين الصورتين: بين كون الجمعة هي الظهر حقيقةً فيقع صحيحاً وظهراً و إلّاتبطل.
أقول:
والأحوط لولا الأقوى هو الوجه الثاني وهو البطلان، كما عليه صاحب «الجواهر»، و اللّٰه العالم.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦ و ٨.
[٣] الوسائل، ج ٣، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.