المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
قوله قدس سره: ولو انفضّوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبّس بالصلاة، سقط الوجوب [١].
و بالنتيجة:
فالإشكال على أيّ حال واردٌ، سواء كان المختار القول الأوَّل أو الثاني، و عليه فلا مجال لحلّ المشكلة إلّاما ذكرناه، و اللّٰه العالم.
[١] إنّ إطلاق العبارة يشمل صورتي الانفضاض في الأثناء، أي لو انفضّ بعض العدد الذي اعتبره الشارع في الجمعة أو جميعهم، ولم يكن غيرهم، فإنّ الجمعة تبطل حينئذٍ، لأنّ الملاك في سقوط الفرض هو نقصان الشرط أو فقده، وأحدهما يحصل بأحد الفرضين كما لا يخفى.
نعم، يشترط في السقوط عدم عودهم بلا فصلٍ و إلّالم يسقط فرض الجمعة، كما لو كان الانفضاض لعذرٍ، و أمّا مع عدم العود وكان الانفضاض مع العذر فلازمه و هو سقوط الوجوب مسلّم، بل قال صاحب «الجواهر» قدس سره: (بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في «كشف اللّثام» لفوات الشرط).
نعم، لو عادوا صلّوا إن كان تفرّقهم بعد الخطبة، ولم يطل الفصل، لحصول الشرط المطلوب وجوده حينئذٍ، وهو ممّا لا كلام فيه.
والذي ينبغي أن يلاحظ هو أنّه لو عادوا بعد سماع الخطبة وتفرّقهم ولكن طال عودهم، فهل يكتفى بالخطبة السابقة أم لابدّ من إعادتها؟
جاء في «التذكرة» وغيرها: (وإن طال للإطلاق، وأصالة عدم اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة، وكون المراد بأنّ الخطبتين عوض الركعتين هو مكانهما في مجرّد وجودهما ووجوبهما).
ولكن قد يناقش فيه:
- كما في موضع من «النهاية» من الاستشكال فيه –