المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - صلاة الجمعة وأحكامها
حديث في الجمعة، قال: «والقراءة فيها بالجهر».١
و منها:
خبر عبد الرحمن العزرمي، عن أبي عبد اللّٰه ٧، قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة، فأضف إليها ركعة أُخرى وأجهر فيها».٢
و الأمر فيه ظاهرٌ في الوجوب، وإن قيل إنّه يحتمل كونه على الاستحباب، لأجل أنّه في مقام توهّم وجوب الإخفات في صلاة الظهر.
ولكن قد يجاب عنه:
بأنّ توهّم وجوب الإخفات كان في الظهر لغير يوم الجمعة، إذ الجهر في الظهر فيه مستحبّ، فلا وجه لتوهّم الوجوب، فلابدّ من حمله على المندوب، بواسطة الإجماع الذي نقل قيامه كثير من الفقهاء.
بل قد يقال باحتمال الظهور في الوجوب ما جاء في صحيحة جميل، قال:
«سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ فقال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر، ولا يجهر الإمام بالقراءة إنّما يجهر إذا كانت خطبة».٣
مثله خبر محمّد بن مسلم٤، إلّاأنَّه جاء في أوّله: «سألته عن صلاة الجمعة في السفر.. إلخ».
بأن يقال: إنّ النفي عن الجهر في ظهر الجمعة لا يمكن أن يُراد منه نفي الرجحان، لأنّ التحقيق هو ثبوت الرّجحان في قراءة ظهر الجمعة، فلابدّ من حمله على نفي الوجوب؛ أي لا يجب على الإمام الجهر بالقراءة في الظهر في يوم الجمعة، ثمّ بعده يعيّن الوجوب بقوله: (إنّما يجهر إذا كانت خطبة) أي في الجمعة، فيثبت به الوجوب، هذا.
ولكن يمكن أن يجاب عنه أوّلاً:
بإمكان أن يكون النفي نفياً عن تأكّد
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٤، الباب ٧٣ من أبواب القراءة، الحديث ٢ و ٥ و ٨ و ٩.