الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٣ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
أَبِي سَارَةَ[١]
عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ[٢] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ علِیه السلام أَصْلَحَکَ اللَّهُ![٣] إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ؛ فَلَمَّا[٤] عَرَّفَنِي اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذلك وَ قُلْتُ[٥] لَا أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ. فَقَالَ لِيَ: «احْمِلْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ؛ يَعْنِي الرُّومَ وَ بِعْهُ[٦]؛ فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَلَا تَحْمِلُوا[٧]؛[٨] فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِکٌ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
توضيح الرواية
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «في الخبر ما يدلّ على أنّه حينئذٍ شرک، فلعلّه محمول على قصد المعونة على المسلمين؛ كما يظهر منه و إعتقاد إباحتها أو على المبالغة»[١١].
و قال الشيخ البحراني: «ظاهر خبر هند السرّاج جواز حمل السلاح إلى أعداء الدين وقت
[١] . مهمل.
[٢] . مهمل.
[٣] . في الإستبصار ٣: ٥٨، ح ٤ و تهذِیب الأحکام ٦: ٣٥٣، ح ١٢٥: ما تقول إنّي ... .
[٤] . في الکافي ٥: ١١٢، ح ٢: فلمّا أن ... .
[٥] . في الفقِیه ٣: ١٧٥، ح ٣٦٦١: ضِقتُ بذلك السلاح قلت ... .
[٦] . في الإستبصار ٣: ٥٨، ح ٤: فإنّ الله ... بِعهُم ... کان الحربُ بِیننا فمن حَمَلَ ... .
[٧] . في الفقِیه ٣: ١٧٥، ح ٣٦٦١: احْمِلْ إِلَيْهِمْ وَ بِعْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ؛ يَعْنِي الرُّومَ. قَالَ فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ.
[٨] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٥٤، ح ١٢٥: ِیعني الروم فإذا کان الحرب بِیننا ... .
[٩] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠١ - ١٠٢، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود رواة مهملِین في سند الرواِیة و هما أبو سارة و هند السرّاج).
[١٠] . الإستبصار٣: ٥٨؛ كشف الرموز١: ٤٣٩؛ مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١١٢. كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٦ -٧٧.
[١١] . مجمع الفائدة ٨: ٤٤. و کذلك في مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١١٢.