الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٤ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
في أبدان الناس؛ مثل إخصاء الرجال الذي کان رائجاً في ذلك الزمان»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لِیس في الآِیة الکرِیمة دلالة و ظهور علِی أنّ المراد من التغِیِیر، التغِیِیر في الخلقة؛ بل قال تعالِی: خلق الله؛ أي مخلوق الله و بقرِینة صدر الآِیة (وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ) تکون ظاهرها تغِیِیر أخلاق خلق الله بالمفاسد أو بالکفر و الشرک و النفاق و أمثالها.
إشکالان في الإستدلال بالآِیة و الجواب عنهما
إشکال الأوّل
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أوّلاً: لا إطلاق للآية؛ لكونها في مقام مذمّة ما يدعوه المشركون و عداوة الشيطان و طغيانه و الإشارة إلى أقواله الناشئة عن الطغيان و الأهواء الصادّة عن الفطرة التوحيديّة و المؤدّية إلى الشرک و التشريعات المحرّمة. و ثانياً: إنّ مطلق التغيير في التكوينيّات لو كان محرّماً، لزم تخصيص الأكثر و هو مستهجن فالآية- كما يشهد صدرها و ذيلها- راجعة إلى حرمة التغييرات الناشئة من إغواء الشيطان التي تؤدّي إلى خلاف الفطرة التوحيديّة من الشرک و التشريعات المحرّمة»[٢].
جواب عن الإشکال
إنّ قوله- سبحانه- قبل هذه الفقرة؛ أعني: (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ) دلِیل علِی أنّ المراد من الخلق هو لِیس الجمادات و النباتات و إنّما ِیختصّ بالحِیوانات و علِی ذلك لا ِیلزم منه تخصِیص الأکثر.[٣] و لکن قال فقِیه آخر: «إنّ عموم «خلق الله» لاِیشمل غِیر الإنسان»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر من إتِیان لفظة الفاء [٥]بعد قوله- تعالِی: (لَآمُرَنَّهُمْ) و تکرار آمرنّهم،
[١] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٤١.
[٢] . مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٣- ٢٤ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٣] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٨ (الشِیخ السبحاني).
[٤] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٤٣.
[٥] . الفاء الثانِیة.