الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢١ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا دلالة في الآِیة علِی عدم إمکان تغِیِیر الجنسِیّة؛ فإنّ التغِیِیر في المخلوقات کثِیرة و کلّ المخلوقات هبة و عطاء من الله- تعالِی- و قابلة للتغِیِیر؛ فنسبة عدم الإمکان إلِی قول الله- تعالِی- قول بلا دلِیل و ِیوجب التوهِین و التکذِیب بعد وقوع التغِیِیر بعد مدّة.
و في المسألة صور:
الصورة الأولِی: تغِیِیر الجنسِیّة (تغِیِیر جنس الرجل بالمرأة و بالعکس بالعمل و غِیره)
فِیها أقوال:
القول الأوّل: الجواز
کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله [١] و تبعه بعض الفقهاء[٢]. و هو الحقّ إذا خِیف الوقوع في المحرّم مع عدم التغِیِیر.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله في موضع من کتابه: «الظاهر عدم حرمة تغيير جنس الرجل بالمرأة بالعمل و بالعكس»[٣] و قال رحمه الله بعد أسطر: «يثبت ما ذكرناه[٤] فيما إذا غيّر جنس بجنس واقعاً؛ أمّا لو كان العمل كاشفاً عن واقع مستور و أنّ من صار رجلاً بعد العمل كان رجلاً من أوّل الأمر يستكشف منه أنّ ما رتّب على الرجل الصوري و المرأة الصوريّة رتّب على غير موضوعه فتحدث مسائل أخر»[٥].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا كان المقصود بتحويل الذكر إلي أنثِی و بالعكس التحويل
[١] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٦ (الظاهر).
[٢] . الفاضل اللنکراني (المَوقِع الموفي للأحکام «سامان? پاسخگوِی احکام »)؛ مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦١ (الشِیخ السبحاني)؛ الإستفتاءات (الجواديّ الآملي): ٧٢ - ٧٣؛ الفقه و مسائل طبِّیّة (المحسنيّ القندهاري) ١: ١١٢.
[٣] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٦.
[٤] . تغِیِیر الجنس.
[٥] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٨.