الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
فقال: «يا محمّد! إنّ ربّک ينهى عن التماثيل»[١] للمقام، بناءً على أنّ النهي عن تصوير التماثيل»[٢].
تذنِیبان
التذنِیب الأوّل: ما هو حکم تصوِیر جزء الحِیوان؟ (حکم تصوِیر الناقص لذي الروح)
إختلف الفقهاء في حکم تصوِیر جزء الحِیوان- مجسّمةً کانت و غِیر مجسّمة- فذهب بعض إلِی الحرمة مطلقاً و ذهب بعض آخر إلِی الجواز مطلقاً و ذهب بعض إلِی التفصِیل.
فهنا أقوال:
القول الأوّل
الجواز بشرط أن لا ِیصدق عرفاً الحِیوان الکامل علِی الناقص و أن لم ِیقصد التمام
کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو صوّر بعض أجزاء الحيوان، ففي حرمته نظر، بل منع و عليه فلو صوّر نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه، فإن قدّر الباقي موجوداً بأن فرضه إنساناً جالساً لا يتبيّن ما دون وسطه حرم و إن قصد النصف لا غير لم يحرم إلّا مع صدق الحيوان على هذا النصف»[٥].
[١] . وسائل الشِیعة ٥: ٣٠٧، ح ١١(الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٨٣.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٣.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٣٢؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٦٩؛ المواهب: ٣٩٩.
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٣.