الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦١ - الأمر الثاني لبس الحرير المحض فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[١] عَنْ حَمَّادٍ[٢]عَنِ الْحَلَبِيِّ[٣]عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «كُلُّ مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ مِثْلُ التِّكَّةِ الْإِبْرِيسَمِ وَ الْقَلَنْسُوَةِ وَ الْخُفِّ [٤]وَ الزُّنَّارِ[٥] يَكُونُ فِي السَّرَاوِيلِ وَ يُصَلَّى فِيهِ»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
إشکال
أقول: إنّ هذه الرواِیة تدلّ علِی الجواز فقط و لا تدلّ علِی الجواز مع الکراهِیة.
القول الثاني: الجواز
کما ذهب إلِیه العلّامة الحلّيّ رحمه الله [٨] و تبعه بعض الفقهاء[٩].
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «يحرم الحرير [المحض] على الرجال إلّا التكّة و القلنسوة»[١٠].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «المعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المكفوف بالحرير[١١]»[١٢].
[١] . محمّد بن أبي عمِیر زِیاد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٢] . حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . عبِید الله بن عليّ الحلبي: إماميّ ثقة.
[٤] . أي: الحذاء (کفش، پاپوش پوستِین، کفش پوستِین).
[٥] . الحزام، النطاق (کمربند).
[٦] . وسائل الشِیعة ٤: ٣٧٦، ح ٢ (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٧] . المعتبر ٢: ٨٩؛ جامع المقاصد ٢: ٨٦.
[٨] . إرشاد الأذهان ١: ٢٤٦.
[٩] . تذکرة الفقهاء (ط. ج)٢: ٤٧٣ (الأقوِی)؛ مسالک الأفهام ١٤: ١٨٦؛ الحدائق ٧: ٩٧ - ٩٨.
[١٠] . إرشاد الأذهان ١: ٢٤٦.
[١١] . أي: الثوب الذي حاشِیته الحرِیر.
[١٢] . مستند الشِیعة ٤: ٣٥٠.