الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٣ - القول الرابع حرمة عمل المجسّمة ذات الروح
کلمات الشِیخ النجفيّ في المقام
ذهب رحمه الله إبتداءً إلِی القول بحرمة عمل المجسّمة ذات الروح[١] و قال رحمه الله في موضع آخر: «يقوى حينئذٍ القول بالجواز في غير المجسّمة الموافق للأصل و إطلاق الآيات و الروايات في الإكتساب و المشي في طلب الرزق بأيّ نحو كان؛ كقوة القول بجواز التصوير لغير ذي الروح مجسّماً أو غير مجسّم لذلك أيضاً و للنصوص السابقة المنجبرة بالشهرة التي كادت تكون إجماعاً»[٢].
أقول: إنّه مع الإلتفات إلِی مجموع کلمات الشِیخ النجفيّ رحمه الله في المقام ِیجوز انتساب القول الرابع إلِیه- کما نسبه الشِیخ الأراکيّ رحمه الله إلِیه[٣].
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الأقوى عدم الحرمة مع عدم التجسّم؛ فيعتبر في الحرام أمران: التجسّم في الصورة و الروح في ذي الصورة»[٤].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت الصورة مجسّمةً؛ كالمعمولة من الأحجار و الفلزات و الأخشاب و نحوها و الأقوى جوازه مع عدم التجسيم و إن كان الأحوط ترکه و يجوز تصوير غير ذوات الأرواح؛ كالأشجار و الأوراد و نحوها و لو مع التجسيم و لا فرق بين أنحاء التصوير من النقش و التخطيط و التطريز[٥] و الحکّ و غير ذلك»[٦].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا دليل إلّا على حرمة عمل المجسّمة من ذوات الأرواح؛ نعم لا
[١] . جواهر الکلام ٢٢: ٤١.
[٢] . جواهر الکلام ٢٢: ٤٢.
[٣] . المکاسب المحرّمة: ١٠٤.
[٤] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٠.
[٥] .گلدوزِی؛ زردوزِی.
[٦] . تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٦- ٤٩٧.