الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٩ - الأقوال في حکم بيع المسوخ
الدليل الثالث: لتحريم لحم المسوخ
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «قوله علِیه السلام: «إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَه»[١] و هذه الأشياء محرّمة اللحم بلا خلاف»[٢].و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «أكثر الأصحاب على عدم جواز التكسّب بها، إمّا لتحريم اللحم - كما قيل - أو عدم الإنتفاع أو النجاسة»[٣].
إشکال
قال المحقّق النراقي رحمه الله: «الكلّ ضعيف، لمنع الملازمة في الأوّل و منع الملزوم في الثانيين؛ فإنّ منها ما ينتفع به نفعاً بيّناً؛ كالفيل للإنتفاع بعظمه و الحمل عليه»[٤].
دفع شبهة
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «شبهة النجاسة في الجميع مندفعة؛ كمانعيّة مجرّد النجاسة عن جواز البيع»[٥].
القول الثاني: الجواز في الفيل
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «لا يجوز بيع المسوخ على حال و لا بأس ببيع عظام الفيل و اتّخاذ الأمشاط منها و غيرها من الآلات»[٦].
[١] . مستدرک الوسائل١٣: ٧٣، ح ٨ (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
[٢] . الخلاف٣: ١٨٤.
[٣] . مستند الشيعة ١٤: ١٠١. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٨٩ -٩٠.
[٤] . مستند الشيعة ١٤: ١٠١. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٨٩ -٩٠.
[٥] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٧٦.
[٦] . النهاية: ٤٠٣.