الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٧ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
بعد مدّة و إن كان المراد هو الإختصاص التشريعيّ بمعنى عدم جوازه لغيره- تعالى- فتقييد هذا الإختصاص بالمجسّم دون النقش المجرَّد مصادرة يدفعها إطلاق الروايات الماضية»[١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ هذا الجواب للتأِیِید في کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله و لِیس جواباً لأصل الظهور الذي في کلام الإمام رحمه الله. و ثانِیاً: أنّ مقصود الإمام رحمه الله أنّ المصوّر الواقعيّ التکوِینيّ مختصّ بذات الباري و لا ِیجوز للإنسان أن ِیتشبّه بذات الباري عملاً و صدق التشبِیه عرفاً لا بدّ أن ِیکون من جمِیع الجهات و هذا ِیتحقّق في مورد التصوِیر ذي الروح إذا کان مجسّماً و هذا مؤِیّد لظهور النفخ في المجسّمة و کلام الإمام رحمه الله في کمال المتانة و الدقّة.
الإشکال الثالث
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «لا ِیخفِی علِیک ما في دلالته على الحرمة من التأمّل؛ لأنّ مساقه مساق ما يفيد الكراهة إلّا أن يخرج مؤيّداً في ذيل الأدلّة الدالّة على الحرمة»[٢].
الإشکال الرابع
أقول: إنّ ظاهر الرواِیة حرمة تصوِیر ذي الروح إذا کان مجسّماً حِیث قال علِیه السلام: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا» و النفخ ظهوره في المجسّمة؛ فلِیست الرواِیة شاملة لغِیر المجسّمة.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[٣] بِإِسْنَادِهِ[٤] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ[٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
[١] . المواهب: ٣٨٦ - ٣٨٧.
[٢] . غاية الآمال١: ٦٨.
[٣] . الطوسي: إماميّ ثقة.
[٤] . في تهذيب الأحکام ٧: ١٣٥، ح ٦٨: أبتدي عن الحسن بن محمّد ... .
[٥] . واقفيّ ثقة.