الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٢ - شروط التدلیس
مع عدم الإلتفات إليه»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قصد التدلِیس مقِیّد بصدق عنوان التدلِیس عرفاً؛ إذ مع تحقّق تمام الشروط لو لم ِیتحقّق صدق التدلِیس عرفاً لا ِیصدق التدلِیس و هکذا نقول في ذِیل سائر شروط التدلِیس، و النسبة بِین قصد التدلِیس و الصدق العرفي للتدلِیس عموم من وجه، فقد ِیتصادقان و قد ِیصدق التدلِیس عرفاً.
الشرط الثاني: علم الماشطة قصد المرأة أو مالک الأمة التدلِیس[٢]
قال بعض الفقهاء: «كذا يتحقّق بعلم من يعمل التدليس، إنّ من يفعل به ذلك قاصد له؛ لأنّه مع قصد الطرف لذلك يكون فاعل التدليس قاصداً له أيضاً لقيام العمل التدليسي بالفاعل، فيكون نسبة هذا العمل إليه نسبة الفعل إلى الفاعل ... و أمّا في المقام الذي يكون التدليس قائماً بنفس المدلّس فيكون الطرف كالمادّة المحضة»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ علم الماشطة بقصد التدلِیس و إن کان غالباً مصداق للتدلِیس العرفي، لکن قد لا ِیصدق التدلِیس العرفي؛ فلا إشکال و لا حرمة فِیه، و المعِیار في الحرمة هو الصدق العرفي و حکم الحاکم في صورة صدق التدلِیس، بأنّ أکل المال بالباطل، و لابدّ من مقابلة الحکومة مع من ِیعمل التدلِیس صدقاً عرفِیّاً، لا مع من ِیقصد التدلِیس أو من ِیعمل بقصد غِیرالتدلِیس.
الشرط الثالث: عدم التزوِیج [٤]
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «لو انتفى التدليس - كما لو كانت مزوّجة - فلا تحريم [٥]. و تبعه
[١] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٥.
[٢] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٥؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٧٥.
[٣] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٥- ٧٦.
[٤] . الروضة ٣: ٢١٦؛ مسالک الأفهام ٣: ١٣٠.
[٥] . الروضة ٣: ٢١٦ و مسالک الأفهام ٣: ١٣٠.