الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٩ - الأمر الثاني هل المنفعة شخصيّة أو نوعيّة؟
السفهيّ عند العقلاء.
يلاحظ عليه: أنّ الظاهر من کلامه رحمه الله بطلان بيع السفهي؛ أي ما يکون بنظر أکثر العقلاء بيع سفهيّ غير عقلائي و الحقّ أنّ بيع السفيه باطل لا بيع السفهي، فإن کان للمشتري غرض شخصيّ أو نوعيّ لاشتراء شيء لا منفعة فيه عند أکثر العقلاء، فهذا البيع بيع سفهيّ عند أکثر العقلاء و لکن ليس هو بيع السفيه، و الفرق بينهما ممّا لا يخفِی؛کما سيأتي في کلام المحقّق الخوئي رحمه الله.
القول الرابع
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «إنّ المعاملة إنّما تكون سفهيّةً إذا انتفت عنها الأغراض النوعيّة و الشخصيّة كلتيهما، و ليس المقام كذلك؛ إذ ربما تتعلّق الأغراض الشخصيّة باشتراء ما لا نفع فيه من الحشرات و غيرها، و هي كافية في خروج المعاملة عن السفهيّة. لا دليل على فساد المعاملة السفهيّة بعد أن شملتها العمومات - كما أشرنا إلى ذلك مراراً- نعم قام الدليل على فساد معاملة السفيه، لكونه محجوراً عن التصرّف، و المعاملة السفهيّة غير معاملة السفيه»[١].
و الحقّ هو القول الرابع و قد مرّ مراراً توضيح ذلك في المباحث السابقة و سيأتي البحث عنها في المباحث الآتية أيضاً.
الأمر الثاني: هل المنفعة شخصيّة أو نوعيّة؟
ذهب المحقّق اليزدي رحمه الله إلِی أنّ المراد من المنفعة في المقام هي المنفعة النوعيّة [٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٤.
[٢] . حاشية المکاسب ١: ١٤.
[٣] .أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٣٨.