الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨١ - الأمر الثالث المراد من أعداء الدين
الأمر الثالث: المراد من أعداء الدين
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «بِیع السلاح لأعداء الدِین و إن كانوا مسلمين»[١]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «لا فرق بِین إسلام العدوّ و کفره»[٢]. و قال المحقّق الثاني رحمه الله في شرح عبارته: «الخوارج و الغلاة و نحوهم داخلون في أعداء الدين و يدخل في قوله: (و إن كانوا مسلمين) قطّاع الطريق و المحاربون و نحوهم؛ لأنّهم أعداء الدين باعتبار المخالفة»[٣].
و قال الفاضل المقداد رحمه الله: «أعداء الدين أعمّ من أن يكونوا مشركين أو بغاة؛ بل أعمّ من ذلك»[٤]. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: «مسلمين كانوا أم كفّاراً و منهم قطّاع الطريق»[٥]. و قال في موضع آخر: «لاشتراكهم في الوصف و هو الإعانة على المحرّم المنهيّ عنها»[٦].
و قال الشيخ البحراني: «لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مشركين أو مسلمين، كالمخالفين و يدلّ عليه الخبران الأوّلان [رواية أبي بکر الحضرميّ و رواية هند السرّاج و ستأتيان] لاشتراكهما في الوصف و هو العداوة للدين؛ بل لا يبعد دخول مثل قطّاع الطريق و نحوهم من الظالمين»[٧].
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «ليس المراد مطلق أعداء الدين؛ فإنّ كلّ مخالف لنا في ديننا فهو عدوّنا في الدين، لكن موضوع البحث أخصّ منه و هو الدولة المخالفة للإسلام»[٨].
[١] . قواعد الأحكام ٢: ٦ - ٧.
[٢] . تحرِیر الأحکام (ط. ج) ٢: ٢٥٩.
[٣] . جامع المقاصد ٤: ١٧.
[٤] . التنقيح الرائع ٢: ٨.
[٥] . الروضة ٣: ٢١١.
[٦] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٣.
[٧] . الحدائق ١٨: ٢٠٨.
[٨] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٢٧.