الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - في أقسام التشبيب
الوجه الثاني: التشبيب بالمرأة المعروفه المؤمنة المحترمة تحلّ له وطيها كالزوجة و الأمة(الحلِیلة).
هنا أقوال:
القول الأول: الکراهة[١]
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «إن تشبّب بامرأة و وصفها في شعره و كانت ممّن تحلّ له - كالزوجة و الأمة - كره»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الکراهة تحتاج إلِی دلِیل و لِیس دلِیل في البِین.
القول الثاني: الجواز[٣]
و هو الحقّ، إلّا أن ِینطبق علِی عنوان محرّم، فِیحرم شرعاً أو ِینطبق علِیه عنوان المقدّمة القرِیبة للمحرّم، فِیحرم عقلاً.
قال الشهيد الثاني رحمه الله: «إحترز بغير المحلّلة له عن زوجته و أمته غير المزوّجة، و مقتضاه جواز التشبيب بهما»[٤].
القول الثالث: الجواز بشرط أن لا ينجرّ إلى هتك حرمتها أو غيبتها أو بما لا ترضى
کما ذهب إلِیه المحقّق الأردبِیلي رحمه الله [٥].
القول الرابع
مع وجود المخاطب في البين حرام[٦]؛ فلا يحرم الذكر من غير مخاطب إلّا أن يدخل تحت
[١] . المبسوط ٨: ٢٢٨.
[٢] . المبسوط ٨: ٢٢٨.
[٣] . شرائع الإسلام ٤: ١١٧؛ إرشاد الأذهان ٢: ١٥٧؛ ظاهر مسالك الأفهام ١٤: ١٨١- ١٨٢؛ كفاية الأحكام٢: ٧٥١؛ مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٢٤..
[٤] . مسالك الأفهام ١٤: ١٨٢.
[٥] . مجمع الفائدة ١٢: ٣٤٠.
[٦] . کذلك في مهذّب الأحكام ١٦: ٨١.