الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥ - المقام الأوّل
المسألة الثالثة
بِیع العنب ممّن ِیعمله خمراً و بِیع الخشب ممّن ِیعمله صنماً أو صلِیباً
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّ بِین هذه المسألة و بِین المسألة الأولِی فرق واضح و هو أنّ المسألة الثالثة في ما لو کان الحرام داعِیاً و بِیع العنب بقصد التخمِیر، بخلاف المسألة الأولِی؛ فإنّها في ما لو اشترط الحرام في ضمن المعاملة و بِیع العنب بشرط التخمِیر.
و فِیها مقامات:
المقام الأوّل
بِیع العنب ممّن ِیعمله خمراً بقصد أن ِیعمله و کذا بِیع الخشب ممّن ِیعمله صنماً أو صلِیباً بقصد أن ِیعملهما مع علم البائع بأنّ المشتري ِیعمله
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّ الفقهاء لم ِیفصّل- غالباً- في المسألة بِین بِیع العنب و الخشب[١] فالفقهاء بِین مجوّز مطلقاً و مانع مطلقاً؛ أمّا الجواز في بعض دون بعض فذلك خلاف إجماعهم- کما أشار إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله.[٢] و لکن قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله:
[١] . النهاية: ٤٠٣؛ السرائر ٢: ٣٢٧؛ شرائع الإسلام ٢: ٤؛ کشف الرموز ٢: ٤٣٨؛ قواعد الأحکام ٢: ٧؛ الدروس ٣: ١٦٦؛ التنقِیح الرائع ٢: ٩؛ الروضة ٣: ٢١١؛ مجمع الفائدة ٨: ٤٩؛ رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٤- ١٤٥؛ مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٢٢- ١٢٣؛ مستند الشِیعة ١٤
: ٩٦ - ٩٩؛ جواهر الکلام ٢٢: ٣١ و ... .
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٦٧.