الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - القول الثاني حرمة البیع
كون الفئتين من أهل الباطل؛ فلا بدّ من حملها على فريقين محقوني الدماء؛ إذ لو كان كلاهما أو أحدهما مهدور الدم، لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على صاحبه؛ فالمقصود من بيع ما يكنّ منهما تحفّظ كلّ منهما عن صاحبه و هذا غير مقصود فيما نحن فيه؛ بل تحفّظ أعداء الدين عن بأس المسلمين خلاف مقصود الشارع؛ فالتعدّي عن مورد الرواية إلى ما نحن فيه يشبه القياس مع الفارق»[١].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
القول الثاني: حرمة البِیع[٢]
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحق؛كالزائد و الراحلة»[٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الظاهر شمول التحريم لمطلق آلة الحرب و حديدتها، سواء كانت ممّا يدفع به في الحرب أم ممّا يقاتل»[٤].
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: ظاهر الأدلّة و الأصول
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «ظاهر الأدلّة خصوصاً الأخبار، تحريم السرج و نحوه أيضاً؛ فلا يكون التحريم مخصوصاً بما يعدّ سلاحاً يقتل به؛ لأنّ أدلّة تحريم المعونة تشمل الكلّ و السرج بخصوصه ممنوع في الأخبار المتقدّمة و ليس الدرع أقلّ معونةً منه؛ لأنّه يصير سبباً لأن يقتل المسلم و لا يقتل الكافر»[٥].
[١] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٨.
[٢] . مجمع الفائدة ٨: ٤٥- ٤٦؛ الحدائق ١٨: ٢٠٩؛ رياض المسائل(ط. ج) ٨: ١٤٣؛ ظاهر كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٧- ٧٨؛ تحرير الوسيلة ١: ٤٩٦؛ مصباح الفقاهة ١: ١٨٩.
[٣] . تحرير الوسيلة ١: ٤٩٦.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٩.
[٥] . مجمع الفائدة ٨: ٤٥- ٤٦ (التلخيص). و مثله في الحدائق ١٨: ٢٠٩.