الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٥ - القول الأوّل الجواز
کالدرع و ما ِیجلّل به الفرس من سلاح و آلة ِیقِیانه الجراح في الحرب.
و قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «[يکره] بيع ما يكنّ من السلاح لأهل الكفر، كالخفّين و الدرع».[١] و أضاف الشهيد الأوّل رحمه الله: «التجفاف- بكسر التاء- و هو الذي يلبس الخيل»[٢].
و قال المحقّق الثاني رحمه الله: «هذا[٣] إنّما هو فيما لا يعدّ جنّةً، كالدرع و التجفاف؛ فلا يحرم نحو هذه»[٤].
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «هل يحرم بيع ما يعدّ جنّةً لهم أيضاً- كالسلاح- أم لا؟ قيل بالأوّل؛ لظاهر رواية هند و قيل بالثاني؛ لصحيحة محمّد بن قيس و دلالة الأولى مختصّة بما إذا علم به الإستعانة علينا و الثانية بما إذا كان حين التقاء الفئتين الباطلتين، فيمكن أن يكون ذلك لأجل الحفظ عن القتل، فإنّه من الباطل غير جائز، و لكنّ الأصل مع الثانية و هو- في غير مورد الأولى، و غير ما إذا قصد به محافظتهم عن المسلمين- خال عن المعارض؛ فالصحيح الجواز و يحرم بيع السرج أيضاً حال المباينة»[٥].
مناقشة في الجواز
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «فيه إشكال [لأنّ] في رواية أبي بكر الحضرميّ «فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج و السلاح»[٦].
[١] . المختصر النافع ١: ١١٧. و مثله في الدروس٣: ١٦٦و الروضة ٣: ٢١١.
[٢] . الدروس٣: ١٦٦. التجفاف: آلة للحرب يلبسه الفَرس و الإنسان ليقيه في الحرب.
[٣] . تحرِیم بِیع السلاح.
[٤] . جامع المقاصد ٤: ١٧ (التلخيص). و کذلك في مسالک الأفهام٣: ١٢٣.
[٥] . مستند الشيعة ١٤: ٩٥ (التلخيص).
[٦] . كفاية الأحكام١: ٤٢٥.