الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - القول الأوّل جواز الإقتناء
القول الأوّل: جواز الإقتناء[١]
و هو الحق
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إنّه يجوز اقتناء ذي الصورة على كراهية»[٢].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّه لا دليل على حرمة اقتناء الصورة المحرّمة و أنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على جواز الإقتناء و بين ما دلّ على الحرمة هو حمل الثاني على الكراهة. و يؤيّد ذلك أيضاً الأخبار المستفيضة المصرّحة بأنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة أو كلب أو إناء يبال فيه و في بعض أحاديث العامّة: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب و لا صورة تماثيل. و في بعض أحاديثنا إضافة الجنب إلى الأمور المذكورة. و وجه التأييد أنّ وجود الجنب و الكلب و الإناء الذي يبال فيه في البيوت ليس من الأمور المحرّمة في الشريعة المقدّسة؛ بل هو مكروه و اتّحاد السياق يقتضي كون اقتناء الصور فيها أيضاً مكروهاً»[٣].
أقول: و اعلم أوّلاً: أنّ الأحکام تابعة للمصالح و المفاسد و في المقام المفسدة التي في حرمة عمل الصور المجسّمة ذوات الروح هي المعارضة و المضادّة في مقام العمل للّه- تعالِی- کما هو الظاهر من الأخبار و لذا ِیؤمر ِیوم القِیامة بالنفخ فِیها و کما هو المستفاد
[١] . ظاهر النهاِیة: ٤٠٣؛ ظاهر السرائر ٢: ٣٢٨؛ جامع المقاصد ٤: ١٦؛ مجمع الفائدة ٢: ٩٣؛ مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥(الکراهة)؛ ظاهر مستند الشِیعة ١٤: ١١٠- ١١١ (الکراهة)؛ جواهر الکلام ٢٢: ٤٤ (الکراهة)؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٥ و ٩٧ (کراهة الإقتناء)؛ غاِیة الآمال ١: ٧٤ - ٧٥؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٢؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٩١ (کراهة الإقتناء في البِیت)؛ تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٧ (کراهة الإقتناء في البِیت)؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٣٧ و ٢٤٠ (کراهة الإقتناء في زمن إتِیان الصلاة)؛ منهاج الصالحِین (المحقّق الخوئي) ٢: ٧(الکراهة)؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٧ (کراهة الإقتناء)؛ تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٣٩؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٨٢ (کراهة الإقتناء في البِیت أو في زمن إتِیان الصلاة)؛ المواهب: ٤١٢ (کراهة الإقتناء في زمن إتِیان الصلاة).
[٢] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٤١.