الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٥ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
الثانِیة: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[١] بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو[٢] وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٣] عَنْ أَبِيهِ[٤] جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم لِعَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: «يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ: وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ»[٥].
قال بعض الفقهاء- بعد الإستدلال بالرواِیتِین: «الظاهر انصراف الروايتين إلى صورة وجود المفسدة، خصوصاً بالنظر إلى ما ورد في رواية عليّ بن جعفر من قوله: «حمل المسلمين إلى المشركين التجارة»، و في رواية النبيّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «بائع السلاح من أهل الحرب» و غير خفيّ أنّ المشرک و أهل الحرب يخاف منهم على الإسلام في غالب الأوقات إمّا عاجلاً أو آجلاً. أضف إلى ذلك أنّ رواية عليّ بن جعفر علِیه السلام ليست في مقام بيان حكم السلاح، بل هي بصدد بيان حكم التجارة، و لأجل ذلك لا يمكن التمسك بإطلاقها في جانب السلاح»[٦].
أقول: إنّ کلامه: «الظاهر انصراف الروايتين إلى صورة وجود المفسدة» متِین و لکن کلامه: «أنّ رواية عليّ بن جعفر ليست في مقام بيان حكم السلاح؛ بل هي بصدد بيان حكم التجارة و لأجل ذلك لا يمكن التمسك بإطلاقها في جانب السلاح»[٧] مردود؛ مضافاً إلِی أنّ في کلامه التهافت.
[١] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٢] . النصِیبي: ضعِیف.
[٣] . أبو مالک: مهمل.
[٤] . أب أنس بن محمّد.
[٥] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، ح ٧ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حمّاد بن عمرو النصِیبيّ في سندها و هو ضعِیف و أنس بن محمّد و هو مهمل و أبِیه و هو مهمل).
[٦] . المواهب: ٣٣٦.
[٧] . المواهب: ٣٣٦.