الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
القتال و الأخبار قد أذنت في صورة الهدنة؛ فيبقى غيرها تحت أدلّة المنع؛ نعم الظاهر خروج صورة العلم بعدم الصرف عن منصرف الأخبار»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ أعداء الدِین و الکفّار و المشرکِین سواء في الحکم؛ فکما تحرم تقوية الکافر و المشرک، تحرم تقوية أعداء الدِین المعاندِین للشِیعة و لو کانوا مسلمِین في الظاهر.
القول الحادِی عشر
حرمة بِیع السلاح مع وجود المفسدة و الضرر للمسلمِین و جوازه مع وجود المصلحة العامّة للمسلمِین؛ کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله [٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إعلم أنّ هذا الأمر، أي بيع السلاح من أعداء الدين، من الأمور السياسيّة التابعة لمصالح اليوم، فربّما تقتضي مصالح المسلمين بيع السلاح بل إعطاءه مجّاناً لطائفة من الكفّار»[٤].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «بالجملة إنّ هذا الأمر من شؤون الحكومة و الدولة و ليس أمراً مضبوطاً، بل تابع لمصلحة اليوم و مقتضيات الوقت، فلا الهدنة مطلقاً موضوع حكم لدى العقل و لا المشرک و الكافر كذلك»[٥].
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الظاهر أنّ الملاک في جميع الصور واحد و هو رعاية مصالح الإسلام و المسلمين و مقتضيات الزمان من غير فرق بين حالتي الحرب و الهدنة و الكافر و المسلم و الهجوم و الدفاع»[٦].
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧- ١٨.
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٢٧.
[٣] . ظاهر تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٢٨ - ١٣٦؛ المواهب: ٣٣٧.
[٤] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٢٧.
[٥] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٢٨.
[٦] . المواهب: ٣٣٧.