الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١١ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
إلّا في حال حرب المسلمِین مع الکفّار؛ فتجوز للمؤمنِین تقوِیة المسلم علِی الکافر؛ کما في رواِیة هند السرّاج حِیث قال علِیه السلام: «فإنّ الله ِیدفع بهم عدوّنا و عدوّکم [ِیعني الروم]» و هکذا ِیجوز البِیع إذا کانت المصلحة العامّة لدِین الحقّ و لأهله بنظر الحاکم الجامع للشروط في البِیع.
القول الثامن
حرمة البِیع مع أحد الأمرِین من قصد المساعدة أو قِیام الحرب کما ذهب إلِیه الشِیخ النجفيّ رحمه الله [١].
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «التحقيق ثبوتها[٢] بأحدهما[٣] أمّا مع القصد فلتحقّق التعاون و أمّا مع قيام الحرب فللنصوص التي يجب حمل إطلاق غيرها عليها و الحرمة في المقام مع عدم القصد إنّما هي من النصوص»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحرمة في صورة قصد الإعانة و قِیام الحرب مسلّمة و تقوِیة أعداء الدِین بأيّ نحو کانت محرّمة عقلاً و نقلاً، سواء قصد الإعانة أو قام الحرب أم لا؛ کما سبق مفصّلاً.
القول التاسع
حرمة البِیع في حال قِیام الحرب أو في حال المباِینة (عدم الصلح) و إن لم ِیتحقّق المحاربة؛ کما ذهب إلِیه الشِیخ المامقانيّ رحمه الله [٥] و المحقّق الِیزديّ رحمه الله [٦].
[١] . جواهر الکلام ٢٢: ٢٩.
[٢] . الحرمة.
[٣] . قصد الإعانة و قيام الحرب.
[٤] . جواهر الكلام ٢٢: ٢٩ (التلخيص).
[٥] . غاِیة الآمال ١: ٦٠.
[٦] . حاشِیة المکاسب ١: ١١.