الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩ - الدلیل الثاني علی حرمة البیع في المقام الأوّل الإجماع
القول الأوّل: الإعتبار
کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [١].
القول الثاني: عدم الإعتبار (عدم الإشتراط) کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٢]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا الشرط الخامس: أعني توقّف الإثم على خصوص هذه المقدّمة، فلا يعتبر، فلو كان المهاجم مُسلّحاً و أعانه الغير بسلاح آخر رجاء أن يستفيد منه في قتل غيره، فيكفي هذا في صدق كونه إعانةً»[٣].
الحقّ: عدم الإعتبار؛ بل المعِیار هو الصدق العرفيّ و لا ِیعتبر رجاء أن ِیستفِید منه في قتل غِیره.
الدلِیل الثاني علِی حرمة البِیع في المقام الأوّل: الإجماع[٤]
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّها دعوى جزافيّة؛ لاحتمال كون مدرک المجمعين هي الوجوه المذكورة في المسألة؛ فلا يكون إجماعاً تعبّديّاً؛ مضافاً إلى عدم حجّيّة الإجماع المنقول في نفسه»[٥].
الحقّ: أنّ الإجماع مؤِیّد لبناء العقلاء علِی حرمة الإعانة علِی الجرم و أنّ المقام من مصادِیق ذلك».
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٥ (الأقوِی).
[٢] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ٦؛ المکاسب المحرّمة ١: ٢١٣ (الظاهر)؛ المواهب: ٣١٣.
[٣] . المواهب: ٣١٣.
[٤] . مستند الشِیعة ١٤: ٩٦.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٠.