الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
ذلك هو الآِیات و الرواِیات و بناء العقلاء و حکم العقل؛ کما سبق ذلك و هذا حکم عامّ لفعل کلّ حرام شرعيّ أو عرفيّ في الخارج و لا ِیختصّ بالمقام فقط.
القول الثاني: عدم الحرمة (لم ِیفعل واحد منهما حراماً)
کما ذهب إلِیه المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله [١] و تبعه بعض الفقهاء[٢].
دلِیل القول الثاني
إنّ المتمّم كالبادي آت بجزء من الحرام و جزء الحرام ليس بحرام[٣].
إشکالان في الدلِیل
الإشکال الأوّل
دعوى أنّ الصادر من كلّ منهما ليس إلّا البعض و أنّ بعض الصورة ليس بمحرّم، مدفوعة بأنّ ذلك فيما لم يكن في ضمن الكلّ و إلّا فمع حصول الكلّ يكون كلّ جزء منه محرّماً، بناءً على كون المحرّم هو نفس العمل المركّب و بناءً على الوجه الآخر أيضاً يكون كلٌّ حراماً مقدّميّاً[٤].
أقول: إنّ إشکاله في موضعه.
الإشکال الثاني
أقول: إنّ الشروع في العمل المرکّب الحرام محرّم ظاهراً؛ فإذا تحقّق الحرام في الخارج، فِیکون المحرّم الظاهريّ محرّماً واقعاً، و إذا لم ِیتحقّق الحرام في الخارج بعد الشروع فِیه ِینکشف عدم تحقّق الحرام الواقعي، بناءً علِی عدم حرمة التجرّي و أمّا بناءً علِی حرمة التجرّي، فالشروع في العمل المحرّم محرّم ظاهراً و واقعاً؛ أللهمّ إلّا أن ِیقال بأنّ هذا شروع
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٢.
[٢] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٨٣؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٧.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٢.
[٤] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٠.