الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٥ - الأمر الثالث في تذکية المسوخ و عدمه
انقطاع مواليدها»[١].
الأمر الثاني: في نجاسة المسوخ و عدمه
ذهب بعض الفقهاء إلِی نجاسة المسوخ[٢] و لکن قال السيّد العاملي رحمه الله: «يمكن تنزيل قول الشيخ [الطوسي] رحمه الله بنجاستها على أنّها نجسة الحكم، يعني لا يجوز بيعها»[٣].
الأمر الثالث: في تذکية المسوخ و عدمه
[بما أنّ هذا البحث إستطراديّ لم نأت بجميع الأقوال و أدلّتها و لکن نأتي بکلام السيّد العاملي رحمه الله ؛ إذ جمع الأقوال و أدلّتها بعبارة مختصرة و نلحقه بکلام بعض الفقهاء المعاصرين].
قال السيّد العاملي رحمه الله: «إختلفوا في وقوع الذكاة عليها، فمن ذهب إلى نجاستها قال بعدم وقوع الذكاة عليها، و القائلون بطهارتها اختلفوا؛ فذهب جماعة إلى وقوعها عليها و نسب إلى المشهور و استندوا في ذلك إلى الأصل و ورود النصّ على حلّ الأرنب و القنفذ و الوطواط مع أنّ المذهب حرمة الأكل فيكون فيجلدها، و لعموم (إلّا ما ذَكَّيْتُمْ)[٤]و لا يخفى عليك ضعف هذه الأدلّة؛ إذ الأصل مقطوع بالأدلّة على عدم جواز بيعها، سواء أريد به أصل الإباحة أو البراءة، و معارض بأنّ الأصل في الميتة النجاسة إلى أن تعلم التذكية و لا علم بها هنا، و أمّا النصوص التي استدلّوا بها، فهي خبر محمّد و خبر حمّاد و هما شاذّان نادران مخالفان لضرورة المذهب أحسن محاملهما التقيّة، و إلّا فالطرح
[١]. مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٤١-١٤٢.
[٢]. الخلاف ٦: ٧٣؛ المراسم: ٥٥؛ الوسِیلة: ٧٦ - ٧٨ و ....
[٣] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٤٤
[٤]. المائدة: ٣