الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٦ - الأمر الأوّل لبس الحرير المحض
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ[١] عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ[٢] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ[٣] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «لَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ إِلَّا فِي الْحَرْبِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
و ِیؤِیّد الجواز ما قاله بعض: لأنّه تحصل به قوّة القلب و هي أمر مطلوب في تلك الحالة و يدفع ضرر الزَرَد[٦] عند حركته؛ فجرى مجرى الضرورة[٧].
المورد الثاني: لبس الحرير للإضطرار (للضرورة)
أقول: إنّ المراد من الإضطرار لِیس هو الإضطرار الذي ِیحلّل کلّ حرام و في حدِیث الرفع (رفع عن أمّتي ما اضطرّوا إلِیه)[٨] و إلّا لما احتاج إلِی الإستثناء؛ بل المراد الإحتِیاج إلِی لبس الحرِیر لغرض عقلائيّ غِیر التزِیِین؛ کما ِیشهد له الأمثلة الآتِیة في عبارات الفقهاء؛ مثل البرد الشدِید أو الحرّ الشدِید أو دفع القمّل أو لدفع الحکّة[٩] و أمثالها؛ فإنّ دفع هذه الأمور لا ِینحصر بلبس الحرِیر فقط حتِّی ِیصدق عنوان الإضطرار الشرعيّ الذي ِیحلّل الحرام و من المعلوم أنّ الإضطرار الشرعيّ في مورد الإنحصار.
إتّفق الفقهاء علِی عدم حرمة لبس الحرير للضرورة.[١٠] و هو الحق.
[١] . الأنباري: إماميّ ثقة.
[٢] . أبان بن عثمان الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . الهاشمي: إماميّ ثقة.
[٤] . وسائل الشيعة ٤؛ ٣٧١ - ٣٧٢، ح ١ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٥] . مسالک الأفهام ١٤: ١٨٥؛ الحدائق ٧: ٩١ - ٩٢؛ رِیاض المسائل (ط. ج)٢: ٣٢٠- ٣٢١؛ جواهر الکلام ٨: ١١٥.
[٦] . أي: الدِرع (زره).
[٧] . جامع المقاصد ٢: ٨٥.
[٨] . وسائل الشِیعة ١٥: ٣٦٩، ح ١(هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٩] . أي: الجرب، الهرش (خارش).
[١٠] . شرائع الإسلام ١: ٥٩؛ قواعد الأحكام ٣: ٤٩٥؛ جامع المقاصد ٢: ٨٥ و ... .