الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
سَكَتَ هُنَيْهَةً [١] ثُمَّ قَالَ لَا تَذَرَنَّ [٢] ثَمَنَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِيرَ خَمْراً فَتَكُونَ تَأْخُذُ ثَمَنَ الْخَمْرِ. و لکنّ الرواِیة ضعِیفة في السند و الفحوِی.
قال الشِیخ البحرانيّ بعد إتِیان رواِیات العصِیر: «إنّ أخبار العصير كلّها متّفقة على جواز البيع مع العلم بأنّه يعمله خمراً»[٣].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله بعد بِیان أخبار الباب: «إختصاصها بموارد خاصّة غير ضائر؛ لعدم القول بالفصل»[٤].
إشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «سند الرواية ضعيف بأبي كهمس و مضمونها أيضاً منكر؛ لأنّ بيع العنب ممّن يعمله خمراً لو فرض جوازه يبعد صدوره من الإمام علِیه السلام جدّاً».[٥]
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «المتعيّن العمل بأخبار الجواز؛ لقوّة سندها باشتمالها على الصحيح و مع فرض التكافؤ، فالأصل هو التخيير؛ فجاز الأخذ بأخبار الجواز و لو فرض التساقط؛ فالمرجع عمومات حلّ البيع و التجارة عن تراض«[٦].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٧]عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٨] عَنْ أَبِيهِ[٩] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[١٠] عَنِ ابْنِ
[١] . أي: ساعة لطِیفة.
[٢] . أي: لا تترک و لا تتأخّر.
[٣] . الحدائق ١٨: ٢٠٤.
[٤] . مستند الشِیعة ١٤: ٩٦.
[٥] . أنوارالفقاهة (کتاب التجارة): ٧٨.
[٦] . حاشِیة المکاسب ١: ١٥.
[٧] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٨] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٩] . ابراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[١٠] . محمّد بن أبي عمِیر زِیاد، محمّد بن زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.