الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٣ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
رُءُوسِهِنَّ. قَالَ: «إِذَا كَانَ صُوفاً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَعْراً فَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الْوَاصِلَةِ وَ الْمَوْصُولَةِ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
و منها: فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم النَّامِصَةَ وَ الْمُنْتَمِصَةَ وَ الْوَاشِرَةَ وَ الْمُوتَشِرَةَ وَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمُسْتَوْصِلَةَ وَ الْوَاشِمَةَ وَ الْمُسْتَوْشِمَةَ[٣].
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «هذا النهي لِیس للتحرِیم و الحدِیث لم ِیثبت عندنا»[٤].
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «ربّما ِیقال: إنّ لعن الواصلة في النبوي صرِیح في الحرمة، فلا ِیجوز حمله علِی الکراهة، و فِیه مضافاً الِی ضعف سنده، و استعمال اللعن في الأمور المکروهة في بعض الأحادِیث أنّ اللعن لِیس بصرِیح في الحرمة حتِّی لا ِیجوز حمله الکراهة، و انّما هو دعاء بالأبعاد المطلق الشامل للکراهة أِیضاً، نظِیر الرجحان المطلق الشامل للوجوب و الإستحباب کلِیهما، غاِیة الأمر أن ِیدّعِی کونه ظاهراً في التحرِیم، لکنه لابدّ من رفع الِید عن ظهوره و حمله علِی الکراهة إذا تعارض بما ِیدلّ علِی الجواز کما عرفت»[٥].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٢، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود ِیحِیِی بن مهران و عبد الله بن الحسن في سندها و هما مهملان).
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٤؛ کذلك في حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٩؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٤٩؛ ظاهر المواهب: ٣٥٦.
[٣] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٣، ح ٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود المهملِین في سندها و هم: أحمد بن ِیحِیِی بن زکرِیّا القطّان و زکرِیّا القطّان و تمِیم بن بهلول و عليّ بن غراب الفزاري و ... ).
[٤] . منتهِی المطلب ٣: ٣١٧.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٣ – ٢٠٤.