الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٨ - القول الثاني الجواز مطلقاً
الأكل ظاهراً، فلا بدّ من أن يكون المراد ما ذكرنا؛ فتدبّر»[١].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ[٢] قَالَ: ثَمَنُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يَصِيدُ سُحْتٌ ثُمَ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِثَمَنِ الْهِرِّ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
توضيح الروايات
قال الشيخ البحراني في توضيح هذه الروايات: «هذه الأخبار ظاهرة الدلالة في كون السباع قابلةً للتذكية؛ لإفادتها جواز الإنتفاع بجلودها، لطهارتها، فيجوز بيعها و شراؤها»[٥].
و قال السيّد العاملي رحمه الله: «هي معتضدة بالشهرة المتأخّرة و الأصول و العمومات، فتقدّم على إجماع المبسوط على المنع و قول الصادق علِیه السلام: «لا يصلح أكل شيء من السباع إنّي لأكرهه و أقذّره» ليس دالّاً على المنع؛ فإنّ معنى «أقذّره» في المقام أعافه لا بمعنى أنجسّه؛ لأنّ کان القذر بمعنى النجس؛ فتأمّل»[٦].
و قال الطباطبائي رحمه الله: «لا معارض لهذه النصوص مع صحّتها، و اعتضادها بالأصول و الشهرة العظيمة، بل الإتّفاق»[٧]. و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «قد يستدلّ على الجواز في الثانية [السباع] بالأخبار المصرّحة بجواز بيع جلود السباع و هو حسن من جهة أنّ أقوى مستند المانع عدم الإنتفاع و هي مثبتة له، و إلّا فلا دلالة لجواز بيع بعض الأجزاء على
[١] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٧٧.
[٢] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٥٦، ح ١٣٨: ... عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله علِیه السلام ... فهذه الرواِیة مسندة و صحِیحة.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧: ١١٩، ح ٣ (هذه الرواية موقوفة و ضعيفة).
[٤] . رياض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٩؛ مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٣٨؛ مستند الشيعة ١٤: ١٠٢ و ....
[٥] . الحدائق ١٨: ٩٦.
[٦] . مفتاح الكرامة(ط. ج) ١٢: ١٣٨- ١٣٩.
[٧] . رياض المسائل(ط. ج) ٨: ١٤٩.