الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨ - البحث في عدّة أمور
من مقدّمات صدوره؛ فعلى هذا ففي بيع العنب ممّن يعمل خمراً إذا قصد به توصّل المشتري إلى التخمير، يكون إعانةً و إلّا فلا»[١].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ المدار في عنوان الإعانة هو الصدق العرفيّ و عليه فلا يفرق في ذلك بين المقدّمات القريبة و المقدّمات البعيدة»[٢].
و إلِیک تفصِیل الأمور:
الأمر الأوّل: إعتبار القصد في مفهوم الإعانة
هل يعتبر قصد المعين توصّل المعان إلى الحرام أو لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: إعتبار القصد في مفهوم الإعانة؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٣]
إشکال في القول بالإعتبار
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الإعانة ليست من المفاهيم القصديّة حتّى يعتبر في صدقها وجود القصد، و ليس مثل التعظيم و التكريم المتقوّمين بالقصد؛ بل من الأمور الواقعيّة الصادرة من الإنسان كالضرب؛ فالقول بتدخّل القصد في ماهيّة الإعانة غفلة عن حقيقتها»[٤].
دلِیل القول الأوّل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر أنّ إعانة شخص على شيء عبارة عن مساعدته عليه و هو إنّما يصدق إذا ساعده في توصّله إلى ذلك الشيء و هو يتوقّف على قصده لذلك.
[١] . المصدر السابق: ٢٧ - ٢٨ (التلخِیص).
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ١٧٩ (التلخِیص).
[٣] . حاشِیة الإرشاد (المحقّق الثاني): ٢٠٥؛ زبدة البِیان: ٢٩٧؛ کفاِیة الأحکام ١: ٤٢٥؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٦٨ و ٧٠؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١:٢١٢ (الأقرب).
[٤] . المواهب: ٣٠٦ (التلخِیص).