الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٢ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
ذهب المحقّق الِیزديّ رحمه الله إلِی القول الثالث و استدلّ له بأنّه مقتضِی الجمع بِین الأخبار[١].
کلمات الشِیخ السبحانيّ في المقام
قال حفظه الله: «أمّا التشبّه بالخالق تعالى- المستفاد من الأخبار أنّه هو الحكمة لحرمة التصوير- فكما يتحقّق في المجسَّم فكذا في النقش المعجب أيضاً و إن كان في المجسّم يكون التشبّه أشد؛ فلا ينثلم إطلاق الروايات[٢].
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٣] بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ[٤] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ[٥] عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم عَنِ التَّصَاوِيرِ وَ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كَلَّفَهُ اللَّهُ- تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ وَ نَهَى أَنْ يُحْرَقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ صُفْرٍ[٦] أَوْ حَدِيدٍ وَ نَهَى أَنْ يُنْقَشَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْخَاتَمِ»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧.
[٢] . المواهب: ٣٨٦.
[٣] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٤] . البصري: مهمل.
[٥] . الحسين بن زيد ذو الدمعة: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
[٦] . أي: النحاس الجِیّد.
[٧] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، ح٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود شعِیب بن واقد في سندها و هو مهمل).
[٨] . منتهِی المطلب ١٥: ٣٧٩؛ مسالک الأفهام ٣: ١٢٦؛ مجمع الفائدة ٨: ٥٤ - ٥٥ و الحدائق ١٨: ١٠٠؛ مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٦١ - ١٦٢؛ رياض المسائل (ط. ج) ٨: ١٥١؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٠؛ المواهب: ٣٨٥.