الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - الأمر الرابع المراد من الدین
تنبِیه
إنفصل بعض الفقهاء في المقام الکفّارَ (أهل الحرب)[١] من أعداء الدِین[٢].
قال إبن فهد الحلّيّ رحمه الله: «بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعاً. و أمّا أعداء الدين كأصحاب معاوية ... »[٣].
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «المنع مطلقاً في الكفّار و في حال المباينة في أعداء الدين من المسلمين أقوى و أظهر. و أمّا غير أعداء الدين من فرق المسلمين المحاربين للمسلمين، فلا شکّ في عدم لحوقهم بالكفّار؛ فيجوز البيع منهم في حال عدم الحرب»[٤].
أقول: إنّ الحقّ أنّ المراد من أعداء الدِین هم الکفّار و المشرکون في حال الحرب و غِیره و هکذا المسلمون إذا کانوا في حال الحرب مع المؤمنِین، سواء کان شخصاً واحداً أو طائفةً مخالفةً أو دولةً مخالفةً.
الأمر الرابع: المراد من الدِین
أقول: قد ظهر من خلال الأمر السابق أنّ المراد من لفظ «الدين» الواقع في المقام هو مذهب الحقّ الإمامِیّة حِیث أنّ أعداء الدِین تشمل الکفّار و المشرکِین مطلقاً و المسلمِین المخالفِین مع المؤمنِین دون المسلمِین الذِین لا ِیوافق المؤمنِین و لا ِیخالفهم.
[١] . في معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهيّة ١: ٣٢٨: المراد بأهل الحرب: الكفّار من أهل الكتاب و المشركين الذين امتنعوا عن قبول دعوة الإسلام و لم يعقد لهم عقد ذمّة و لا أمان، و يقطنون [أي: ِیقِیمون] في دار الحرب التي لا تطبق فيها أحكام الإسلام. فهم أعداء المسلمين ... .
[٢] . المهذّب البارع ٢: ٣٤٩؛ مستند الشِیعة ١٤: ٩٤؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٧ - ١٨.
[٣] . المهذّب البارع ٢: ٣٤٩ - ٣٥٠.
[٤] . مستند الشِیعة ١٤: ٩٤.