الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٦ - القول الأوّل الحرمة
غيرها»[١]. و قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «[من البيع الحرام] ما لا نفع مقصوداً منه للعقلاء، كالحشار و فضلات الإنسان»[٢].
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الإجماع المحصّل و المنقول، عدم الخلاف
[إستدلّ بعض الفقهاء علِی المنع بالإجماع و قال بعض، بلا خلاف] فقال الشيخ الطوسي رحمه الله: «إن كان ممّا لا ينتفع به، فلا يجوز بيعه بلا خلاف»[٣]. و قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «لعلّ دليل عدم جواز بيع ما لا ينتفع به هو الإجماع»[٤]. و قال الشيخ النجفي رحمه الله: «بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه»[٥].
إشکال
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «فيه أنّ المحصّل منه غير حاصل و المنقول منه ليس بحجّة، على أنّا لا نطمئنّ بوجود الإجماع التعبّديّ الكاشف عن الحجّة المعتبرة؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المسألة»[٦].
الدليل الثاني: وجوب کون العوضين مملوکين
قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «يجب كونهما [العوضان] مملوكين، فلا يصحّ بيع الخنافس [و شبههما] و الحشرات و الفضلات»[٧].
[١] . غنية النزوع: ٢١٣.
[٢] . الدروس ٣: ١٦٧.
[٣] . المبسوط ٢: ١٦٦.
[٤] . مجمع الفائدة ٨: ٥٢.
[٥] . جواهر الكلام ٢٢: ٣٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٥. و مثله في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٣٥ و المواهب: ٣٤٤.
[٧] . إرشاد الأذهان ١: ٣٦١.