الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٠ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
القول الثالث: المراد من التشبّه في الرواِیة أعمّ من لبس کلّ منهما لباس الآخر و غِیره[١]
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «الأظهر من التشبّه و التأنّث عموم تشبّه أحدهما بالآخر، سواء كان في خصوص التزيين أم في غيره، و سواء كان في خصوص الأفعال الخاصّة، كملوطيّة الرجل و مساحقة المرأة، أو مجرّد الشكل و الصورة؛ كحلق اللحي للرجل و الرأس للمرأة أو في محض الكيفيّة و السيرة؛ كتكشّف المرأة و تستّر الرجل أو في محض اللباس و الحلية؛ كلبس الرجل القناع و المرأة المنطقة أو في محض التكلّم و اللهجة أو في الكنية و التسمية؛ كمخاطبة الرجل نفسه بخطاب المرأة و بالعكس أو تسمية الرجل باسم المرأة أو كنيتها و بالعكس أو في محض المحبّة و الرغبة لكلّ منهما في عمل الآخر»[٢].
القول الرابع: المراد من التشبّه في الرواِیة التشبّه في کلّ شيء إلّا المساحقة و اللواط[٣]
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ إطلاق التشبّه يشمل التشبّه في كلّ شيء و دعوى انصرافه إلى التشبّه فيما هو من مقتضيات طبع صاحبه لا ما هو مختصّ به بالجعل كاللباس في حيّز المنع؛ بل كون المساحقة من تشبّه الأنثى بالذكر ممنوع و أيّة واحدة من المساحقتين شبّهت نفسها بالذكر أو إن كلتاهما شبّهتا أنفسهما بالذكر؛ كما هو ظاهر رواية أبي خديجة الآتية؛ بل التخنّث أيضاً ليس تشبّهاً بالأنثى«[٤].
الدلِیل: الرواِیة
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ[٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ[٧] وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٨]
[١] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٦- ١٧؛ التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٨٩ -٩٠؛ مهذّب الأحکام ٥: ٣٣٢.
[٢] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٨٩ - ٩٠.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٩-٢٠.
[٤] . حاشِیة المکاسب ١: ١٩ - ٢٠.
[٥] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٦] . أحمد بن إدرِیس القمّي: إماميّ ثقة.
[٧] . محمّد بن سالم صاحب أحمد بن النضر الخزّاز: مهمل.
[٨] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.