الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
أعداء الدِین مع المسلمِین) إنّما الخلاف في غِیره.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: الحرمة مطلقاً[١]
ذهب بعض الفقهاء إلِی حرمة بيع السلاح من أعداء الدين مطلقاً، أي سواء کان في حال الحرب معهم أم الهدنة و بقصد إعانتهم أم لا و سواء کان في حال المباِینة (عدم الصلح) أم لا؛ و سواء کانوا کفّاراً أو مشرکِین أو المسلمِین المخالفِین للمؤمنِین؛ کما يظهر الإطلاق من کلام الشيخ المفيد رحمه الله حيث قال: «بيع السلاح لأعداء الدين حرام»[٢]. و کذلك قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله قال: «بيع السلاح لسائر الكفّار و أعداء الدين حرام و التكسّب بذلك حرام»[٣].
و استظهر الشِیخ النجفيّ رحمه الله الإطلاق من کلام المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «ما يحرم لتحريم ما قصد به. و ما يفضي إلى مساعدة على محرّم، كبيع السلاح لأعداء الدين»[٤]. و قال: «أطلق بعض تحريم بيع السلاح لأعداء الدين من غير تقييد بالقصد أو قيام الحرب و ربّما كان ظاهر المتن في وجه»[٥].
أقول: إنّ الحقّ- مع إمعان النظر- نسبة القول بالإطلاق إلِی المحقّق الحلّيّ رحمه الله ؛ کما قال الفاضل الآبي رحمه الله: «أمّا القول بإطلاق التحريم فللشيخين و سلّار و أتباعهم و شيخنا في الشرائع»[٦].
[١] . المقنعة: ٥٨٨؛ المراسم: ١٧٠؛ النهاية: ٣٦٥؛ المهذّب ١: ٣٤٥؛ کشف الرموز ١: ٤٣٩؛ تذکرة الفقهاء (ط. ج)١٢: ١٣٩؛ قواعد الأحكام٢: ٦ - ٧؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧؛ إِیضاح الفوائد ١: ٤٠٣؛ اللمعة: ١٠٣.
[٢] . المقنعة: ٥٨٨. و مثله في المراسم: ١٧٠ و المهذّب ١: ٣٤٥ و ... .
[٣] . النهاية: ٣٦٥.
[٤] . شرائع الإسلام ٢: ٣.
[٥] . جواهر الکلام ٢٢: ٢٩.
[٦] . کشف الرموز ١: ٤٣٩.