الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٦ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
إِلَى الْمُشْرِكِينَ التِّجَارَةَ. قَالَ: إِذَا لَمْ يَحْمِلُوا سِلَاحاً فَلَا بَأْسَ»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الدلِیل ِیشمل المشرکِین فقط.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٢]بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو[٣] وَ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٤] عَنْ أَبِيهِ[٥]جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم لِعَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: «يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ إِلَى أَنْ قَالَ: وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ»[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الدلِیل أخصّ من المدّعِی حِیث قِیّد بالحرب.
قال السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله: «قيل: يحرم مطلقاً تبعاً لإطلاق بعض النصوص، كالصحيح المرويّ عن كتاب عليّ بن جعفر، قال: «إذا لم يحملوا سلاحاً و المرويّ في الفقيه في وصيّة النبيّ صلِی الله علِیه و آله و سلّم لعليّ علِیه السلام: كفر باللّه»[٧].
إشکالات في الإستدلال بالرواِیتِین الأخِیرتِین
الإشکال الأوّل
قال السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله: «فيهما مع قصور سند الثاني و دلالة الأوّل، لأعمّيّة البأس المفهوم منه من الحرمة أنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما مرّ، مع معارضتهما لإطلاق الجواز في ظاهر الخبر: [عن محمّد بن أحمد بن ِیحِیِی عن محمّد بن عِیسِی عن أبي
[١] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، ح ٧ (الظاهر أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٢] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٣] . النصِیبي: ضعِیف.
[٤] . أبو مالک: مهمل.
[٥] . أب أنس بن محمّد.
[٦] . وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، ح ٧ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود حمّاد بن عمرو النصِیبيّ في سندها و هو ضعِیف و أنس بن محمّد و هو مهمل و أبِیه و هو مهمل).
[٧] . رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٢ - ١٤٣. و مثله في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٨.