الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٧ - القول الثاني حرمة الإقتناء
إستدلّ السِیّد اللاريّ رحمه الله بالآِیات[١].
ِیلاحظ علِیه: بأنّ الآِیات مربوطة بالأصنام و هي خارجة عمّا نحن فِیه.
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: [٢] عَنْ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ[٣] عَنْ أَبِيهِ[٤] عَنِ النَّوْفَلِيِّ[٥]عَنِ السَّكُونِيِّ[٦] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «لَا تَدَعْ صُورَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا قَبْراً إِلَّا سَوَّيْتَهُ وَ لَا كَلْباً إِلَّا قَتَلْتَهُ»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
سياقه ظاهر في الكراهة؛ كما يدلّ عليه عموم الأمر بقتل الكلاب. و قوله صلِی الله علِیه و آله و سلّم في بعض هذه الروايات: و لا قبراً إلّا سوّيته[٩].
دفع الإشکال
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «فيه أوّلاً: منع سياقه في الكراهة؛ لأنّ المكروه اقتناؤه من الكلاب لا يجوز قتله؛ فالأمر بقتله قرينة تخصيصه بالموذي و العقور[١٠] المحرّم اقتناؤه. و أمّا تسوية
[١] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٩٩.
[٢] . محمّد بن ِیعقوب: الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٣] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
[٤] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . الحسين بن ِیزيد: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٦] . إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ الشعِیري: عامّي، ثقة علِی الأقوِی.
[٧] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٦، ح ٨ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٨] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٩٩ و ١٠٢- ١٠٣.
[٩] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ٩٥- ٩٦.
[١٠] . أي: گازگِیر، هار.