الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧١ - الحکم الوضعيّ في المقام
القول الأوّل: الصحّة
کما ذهب إلِیه الشِیخ الطوسيّ رحمه الله [١] و تبعه بعض الفقهاء[٢].
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «بيعه لمن يعلم أنّه يجعله خمراً حرام و لا يبطل البيع»[٣].
القول الثاني: البطلان[٤]
الحقّ: هو القول بالبطلان؛ إذ لا ِیرضِی الشارع بوقوع الحرام في الخارج و لا ِیرضِی بإِیجاد مقدّمات تحقّق الحرام و مع ذلك لا معنِی لجواز المعاملة التي توجب وقوع الحرام في الخارج. هذا کلّه فِیما صدق عنوان الإعانة علِی الإثم و أمّا لو شکّ في صدقها، فلا ِیحرم و لا تبطل المعاملة.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا الصورة الثانية و الثالثة و الرابعة (أعني ما إذا كان الداعي هو الحرام أو علم ذلك من المشتري أو يعلم بأنّه يصرفه في الحرام) فكلّها حرام أيضاً من باب الإعانة، و لكن لا دليل على بطلان المعاملة حينئذٍ؛ لأنّ الإعانة على الإثم حرام تكليفاً لا تؤثّر في فساد المعاملة»[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله حفظه الله: «لا تؤثّر في فساد المعاملة» إدّعاء بلا دلِیل.
کلام الشِیخ الأنصاريّ و ردّه
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير ِیقع على وجوه، ثمّ ذكر خمسة وجوه:
الأوّل: ما يقع بقصد التوصّل إلى الحرام.
[١] . المبسوط٢: ١٣٨.
[٢] . أنوارالفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٤؛ المواهب: ٣٢٨.
[٣] . المبسوط٢: ١٣٨.
[٤] . ظاهر المکاسب المحرّمة ١: ٢٢٥ - ٢٢٦.
[٥] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٢٤.