الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٩ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
ظَهْرَ كَفِّهَا أَوْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهَا بِإِبْرَةٍ[١] حَتَّى يُؤَثِّرَ فِيهِ ثُمَّ تَحْشُوَهُ [٢] بِالْكُحْلِ أَوْ بِالنُّورَةِ فَتَخْضَرَّ وَ الْمُسْتَوْشِمَةُ الَّتِي يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا»[٣].
في المراد من الواصلة
إختلف الفقهاء في المراد من الواصلة في الرواِیة؛ فذهب بعض إلِی أنّ المراد من الواصلة هي التي تزني في شبابها، فلمّا کبرت قادت النساء إلِی الرجال (الزانِیة و القوّادة) [٤]، و ذهب بعض إلِی أنّ الواصلة هي التي تصل شعر المرأة بشعر غِیرها[٥].
أقول: «إنّه مع إمعان النظر في هذه الرواِیة ِیکون المراد من الواصلة هي التي تصل شعر المرأة بشعر غِیرها؛ لوجود القرِینة اللفظِیّة علِی أنّها من عمل الماشطة و لکن مع الإلتفات إلِی رواِیة سعدٍ الإسکاف ( الْوَاصِلَةَ الَّتِي تَزْنِي فِي شَبَابِهَا، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَادَتِ النِّسَاءَ إِلَى الرِّجَالِ؛ فَتِلْكَ الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ)[٦] و رواِیة عمّار الساباطي ( قُلْتُ: فَمَا الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ قَالَ الْفَاجِرَةُ وَ الْقَوَّادَةُ )[٧] ِیکون المراد من الواصلة هي التي تزني في شبابها، فلمّا کبرت قادت النساء إلِی الرجال؛ فالرواِیة خارجة عمّا نحن فِیه من تدلِیس الماشطة، إلّا أن ِیکون المستعمل فِیها الأعمّ منهما و ِیفهم کلّ منهما بالقرِینة و لا منافاة؛ کما ِیشهد لذلك ورود الرواِیات في ذمّ کلِیهما».
[١] . أي: سوزن.
[٢] . أي: آن را پر مِی کند.
[٣] . المنقول في المصدر السابق، ذِیل ح ٧.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٢ و ٣٨١؛ ظاهر مهذّب الأحکام ١٦: ١٤٥؛ تفصِیل الشرِیعة (کتاب الحدود): ٣٤٧.
[٥] . تذکرة الفقهاء (ط. ج) ٢: ٢٥٦؛ البِیان: ١٢٧؛ الدروس ١: ١٣٠.
[٦] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٢، ح ٣ (في برنامج دراِیة النور: هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٧] . وسائل الشِیعة ٢٠: ١٨٨، ح ٤ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).