الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٩ - القول الثاني الجواز مطلقاً
جواز بيع الكلّ»[١].
و قال الشيخ النجفي رحمه الله: «النصوص الدالّة على جواز اتّخاذ جلودها و ركوبها مستلزمة لقبولها التذكية القاضية بطهارتها؛ فينتفع بها حينئذٍ نفعاً معتدّاً به و تندرج به في عموم الأدلّة و إطلاقها»[٢].
الدليل الثاني: لطهارتها و الإنتفاع بها
قال إبن إدريس رحمه الله: «لأنّ جلود السباع لا خلاف أنّها مع الذكاة الشرعيّة يجوز بيعها و هي طاهرة و بمجرّد الذكاة يجوز بيع الجلود، بلا خلاف»[٣].
و قال العلاّمة الحلّي رحمه الله: «إنّه عين طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها، أمّا أنّها عين طاهرة فلطهارة المسوخ، و أمّا الإنتفاع بها فإنّها ينتفع بجلودها و عظامها، و أمّا جواز بيعها حينئذٍ فللمقتضي و هو عموم قوله- تعالى: (وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)[٤] و زوال المانع و هو النجاسة [٥] [للروايات التي ستأتي]»[٦].
إشکال و جواب
الإشکال
لا نسلّم عموم قوله - تعالى: (وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)[٧].
الجواب
هذه الصيغة و إن لم تدلّ على العموم، لكنّ الفقهاء أجمعوا في جميع الأعصار و الأصقاع
[١] . مستند الشيعة ١٤: ١٠٢- ١٠٣.
[٢] . جواهر الکلام٢٢: ٤٠.
[٣] . السرائر ٢: ٢٢١، و مثله في مجمع الفائدة ٨: ٥٣.
[٤] . البقرة: ٢٧٥.
[٥] . مثله في التنقيح الرائع ٢: ٩ و مهذّب الأحکام ٢٣: ١٠٠.
[٦] . مختلف الشيعة ٥: ١٠.
[٧] . مختلف الشيعة ٥: ١٠.