الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
باحتماله ظنّاً أو شکّاً أو وهماً مع تحقّقه في الخارج؛ فلابدّ من حمل الرواِیة علِی صورة عدم العلم؛ بل احتمال ِیمکن تحقّقه في الخارج و أمّا بِیع الثمرة، فِیمکن الحمل علِی ما ذکره الإمام رحمه الله و هذا الحمل لو کان خلاف الظاهر، فلابدّ من المصِیر إلِیه لحکم العقل و بناء العقلاء و حکم سائر الرواِیات بأنّ الإعانة علِی الإثم محرّمة.
و منها:[١]عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ[٢] عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ[٣] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ بَيْعِ عَصِيرِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَجْعَلُهُ حَرَاماً؟ فَقَالَ: «لَاَبأْسَ بِهِ تَبِيعُهُ حَلَالاً لِيَجْعَلَهُ[٤] حَرَاماً، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُ»[٥].[٦]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٧]
ِیلاحظ علِیه: أنّها لِیست في الرواِیة صراحة بأنّ البائع ِیعلم بأنّ هذا المبِیع المعِیّن ِیجعله حراماً؛ بل احتمله، مع عدم قصد البائع ذلك و کراهته من ذلك و لذا سأل عن الإمام علِیه السلام .
و منها: [٨]عنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٩] عَنْ أَبِيهِ[١٠] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[١١] عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ[١٢] قَالَ:
[١] . محمّد بن ِیعقوب [الکلِیني: إماميّ ثقة] عن أبي عليّ الأشعري [أحمد بن إدرِیس القمّي: إماميّ ثقة] عن محمّد بن عبد الجبّار [القمّي: إماميّ ثقة] عن صفوان [صفوان بن ِیحِیِی البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع].
[٢] . عبد الله بن مسکان: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي: إماميّ ثقة.
[٤] . في الکافي ٥: ٢٣١، ح ٦: فِیجعله حراماً.
[٥] . أي: أبعده من رحمته.
[٦] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٧] . کفاِیة الأحکام ١: ٤٢٦؛ الحدائق ١٨: ٢٠٣ - ٢٠٤؛ جواهر الکلام ٢٢: ٣١؛ مصباح الفقاهة ١: ١٨٣؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٦٧.
[٨] . محمّد بن ِیعقوب الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٩] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
[١٠] . ابراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[١١] . محمّد بن أبي عمِیر زِیاد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[١٢] . إماميّ ثقة.