الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٥ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
كَارِهُونَ يُصَبُّ فِي أُذُنِهِ الْآنُکُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «هذا يدلّ بإطلاقه على تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقاً»[٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الأمر بالنفخ إنّما يمكن إذا كان المورد قابلاً لذلك، و لا شبهة أنّ نفس الأشجار و نحوها غير قابلة للنفخ فضلاً عن صورها؛ فإنّ عدم القدرة ليس من جهة عجز الفاعل فقط، بل لعدم قابلية المورد»[٤].
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل: ضعف السند[٥]
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله إبتداءً: «هذه تدلّ على عموم تحريم تصوير ذي الروح مطلقاً. و لکن قال بعده: «قال في شرح الشرائع: إنّها صحيحة. و لكن لي في الصحّة تأمّل؛ لأنّ محمّد بن مروان غير ظاهر التوثيق؛ فإنّه مشترک، و الظاهر من كتاب ابن داود أنّه الشعيريّ الذي قال فيه: «ممدوح»[٦]؛ لأنّ غيره غير ثابت نقله عن الصادق علِیه السلام . و أنت تعلم أنّ ذلك لا يوجب توثيقاً حتّى يكون خبره صحيحاً، بل و لا إماميّاً حتّى يكون حسناً. و قد تكون رواية ضعيفةً[٧].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «هي ضعيفة السند. و غير منجبرة بشيء؛ فلا تكون صالحةً
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٩٧، ح٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود هشام بن أحمر و محمّد بن مروان في سندها و هما مهملان).
[٢] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٦؛ الحدائق ١٨: ١٠٠ و ... .
[٣] . مسالک الأفهام ٣: ١٢٦.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٢٤ (التلخِیص).
[٥] . مجمع الفائدة ٨: ٥٥ - ٥٦؛ كفاية الأحكام ١: ٤٢٧؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٢٤ - ٢٢٥.
[٦] . رجال إبن داود: ٣٣٥.
[٧] . مجمع الفائدة ٨: ٥٥ -٥٦ (التلخِیص).