الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - في أقسام التشبيب
نعم لو اتّحد مع عنوان محرّم حرم من تلك الجهة«[١]. و هو الحق.
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيّات و التشبيب بها، إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام و ترجّي الوصول إلى المعاصي و الفواحش، كالزنا و اللواط و نحوهما و على كلّ حال فحرمة ذلك ليس من جهة التشبيب»[٢].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «يحرم التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة و لكنّ القول بالتحريم مطلقاً غير تام، و الذي يمكن أن يقال: إنّ التشبيب لو كان مستلزماً لهتك المرأة المسلمة، فهو حرام»[٣].
دلِیلان علِی حرمة التشبِیب لو کان مستلزماً لهتک المرأة المسلمة
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «مَرْحَباً بِالْبَيْتِ مَا أَعْظَمَكَ وَ أَعْظَمَ حُرْمَتَكَ عَلَى اللَّهِ وَ اللَّهِ لَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكَ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْكَ وَاحِدَةً وَ مِنَ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةً مَالَهُ وَ دَمَهُ وَ أَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ السَّوْءِ»[٤].
إستدلّ بمثلها بعض الفقهاء[٥].
الدلِیل الثاني: الإجماع[٦]
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّ القائلِین بالقول الثاني و الثالث ذهبوا إلِی عدم كون التشبيب من حيث هو محرّماً؛ خلافاً للقائلِین بالقول الأوّل.
[١] . حاشية المكاسب ١: ١٧. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٢١١ و مهذّب الأحكام ١٦: ٨٠ و أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٧و المواهب: ٣٧٥ - ٣٧٦.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢١١.
[٣] . المواهب: ٣٧٢.
[٤] . بحار الأنوار ٦٤: ٧١ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . المواهب: ٣٧٢.
[٦] . المواهب: ٣٧٢.