الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
لا ِیوافقهم في الظاهر.
و منها: عموم رواية تحف العقول.
قال السِیّد الطباطبائيّ رحمه الله: «مضافاً إلى عموم المتقدّم [رواية تحف العقول]»[١]. و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «الحكم[٢] مخالف للأصول صيّر إليه؛ لعموم رواية تحف العقول»[٣].
إشکال في کلام الشيخ الأنصاري
قال المحقّق اليزديّ رحمه الله: «إذا كان المدار على حصول التقوّي و خصّ بحال قيام الحرب- كما يظهر من عبارته- فليس الحكم مخالفاً للأصول؛ إذ يصدق الإعانة على الإثم حينئذٍ و إن لم يقصد البائع مع أنّ من القواعد حرمة تقوية الكفر يدلّ عليها العقل و النقل؛ فإنّ المستفاد من خبر تحف العقول حرمة ذلك مطلقاً؛ لقوله علِیه السلام: «أو يقوى به الكفر و الشرک»».[٤]
أقول: إنّ کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
إشکال الإمام الخمينيّ علِی الإستدلال بالروايات
قال رحمه الله: «التحقيق أنّ الروايتين[٥] قاصرتان عن إثبات هذا التفصيل[٦]؛ لأنّ السؤال فيهما عن حمل السلاح إلى الشام في عصر الصادقين‘، و هو عصر لم تكن للشيعة الإماميّة حكومة على حدّة، بل كان المسلمون كافّةً تحت حكومة واحدة؛ فلم يكن في حملالسلاح إلى الشام خوف على حوزة الشيعة و بلادهم؛ لعدم الموضوع لهما، و لهذا نزّلهم منزلة أصحاب رسول اللّه صلِی الله علِیه و آله و سلّم حيث إنّ كلّهم تديرهم حكومة واحدة، بل كانت تقويةً
[١] . رياض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤١.
[٢] . الحرمة.
[٣] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٧.
[٤] . حاشية المكاسب ١: ١٢.
[٥] . حسنة أبي بكر الحضرمي و رواية هند السّراج.
[٦] . بين زمان الهدنة و غيره مطلقاً و أخرى التفصيل كذلك في خصوص البيع من المخالفين.