الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٤ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
الهدنة لأجل الإستعانة به على دفع الكفّار و عليه يحمل خبر القاسم الصيقل»[١].
و قال السيّد العامليّ رحمه الله: «الظاهر من خبر هند التحريم حال الحرب و إن لم يقصد المعونة»[٢].
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «صريح الروايتين[٣] إختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم و بين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة و بهما تقيّد المطلقات جوازاً أو منعاً»[٤].
إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ ما جعله[٥] وجهاً للجمع بين المطلقات لا يصلح لذلك؛ فإنّ مورده هم الجائرون من سلاطين الإسلام؛ كما دلّ عليه السؤال في روايتي الحضرميّ و هند السرّاج عن حمل السلاح الى أهل الشام؛ إذ لا شبهة في إسلامهم في ذلك الزمان و إن كانوا مخالفين؛ فتكون الطائفة الأولى المفصّلة بين الهدنة و قيام الحرب مختصّةً بغير الكفّار من المخالفين؛ فلا يجوز بيعه منهم عند قيام الحرب بينهم و بين الشيعة و أمّا في غير تلك الحالة، فلا شبهة في جوازه، خصوصاً عند حربهم مع الكفّار؛ لأنّ اللّه يدفع بهم أعداءه. و أمّا المطلقات فأجنبيّة عن الطائفة المفصّلة؛ لاختصاصها بالمحاربين من الكفّار و المشركين و أنّ بين البيع و عنوان الإعانة عموماً من وجه؛ فلا يلزم من البيع المجرّد تقوية الكافر على الإسلام و أنّه قد أمر في الآية الشريفة: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)[٦] بجمع الأسلحة و غيرها للإستعداد و التهيئة إلى إرهاب الكفّار و قتالهم؛
[١] . الحدائق ١٨: ٢٠٨.
[٢] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١١٢.
[٣] . الحضرميّ و هند السرّاج.
[٤] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٧٦-٧٧.
[٥] . الشيخ الأنصاريّ رحمه الله.
[٦] . الأنفال: ٦٠.