الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
حکم وصل شعر المرأة بشعر غِیرها من الناس رجلاً کان أو إمرأة بغِیر تدلِیس
الأقوال
القول الأوّل: الحرمة[١]
الدلِیل: الرواِیات
فمنها: وَ عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم فَقَالَ لَهَا: «هَلْ تَرَكْتِ عَمَلَكِ أَوْ أَقَمْتِ عَلَيْهِ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَا أَعْمَلُهُ إِلَّا أَنْ تَنْهَانِي عَنْهُ فَأَنْتَهِيَ عَنْهُ فَقَالَ: «افْعَلِي فَإِذَا مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْهَ[٢] بِالْخِرَقِ[٣] فَإِنَّه يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ[٤] وَ لَا تَصِلِي الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
ِیلاحظ علِیه: بعدم دلالتها علِی الحرمة؛ لأنّ النهي في الرواِیة ظاهر في الکراهة بقرِینة قوله علِیه السلام: «مَشَطْتِ فَلَا تَجْلِي الْوَجْهَ بِالْخِرَقِ فَإِنَّه يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ» مع الإتّفاق علِی عدم تحرِیمه، مع أنّ الظاهر من النهي کونه للإرشاد؛ کما ِیشعر بذلك قوله علِیه السلام: «فَإِنَّه يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ».
و منها: بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَرَامِلِ قَالَ: وَ مَا الْقَرَامِلُ؟ قُلْتُ: صُوفٌ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي
[١] . المقنعة: ٥٨٨؛ النهاية: ٣٦٦؛ ظاهر السرائر ٢: ٢١٦؛ الدروس ٣: ١٦٣؛ ظاهر کفاية الأحکام ١: ٤٤٢؛ حاشية المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٩.
[٢] . تجلي الوجه؛ أي: تمِیز کردن صورت؛ شفاف کردن صورت.
[٣] . أي: القطعة من الثوب.
[٤] . أي: الطراوة.
[٥] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣١ - ١٣٢، ح ٢ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٦] . ظاهر کفاية الأحکام ١: ٤٤٢.