الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٠ - ردّ الإشکال
على فعلها غشّ و لا تدليس و ... »[١].
ردّ الإشکال
قال بعض الفقهاء: «إنّ إطلاقات الغشّ يشملها إذا كان فعلها بهذا القصد، و أين هي من صانع السبحة المشتركة بين الحلال و الحرام ! نعم لو لم يكن عملها بقصد إعداد المقدّمات في مقام يراد الغشّ لم يكن به بأس. أضف إلى ذلك أنّه قد يكون من الإعانة على الإثم الذي قد عرفت حرمته؛ كما عرفت أنّ القصد في هذه المقامات قهري. و على هذا فعمل الماشطة بما هو كذلك ليس بحرام إذا لم يكن في مقام الغشّ، و إلّا فهو حرام للغشّ و للإعانة على الإثم، فهي شريكة للمعرض لها للتزويج و البيع، و لذا استدلّ رحمه الله في الجواهر على حرمتها بالإجماع و أدلّة الغشّ [٢] و لا يصغى إلى إنّه ليس الفعل فعلها، لما عرفت»[٣].
أقول: «الظاهر أنّ عنوان الإعانة علِی الإثم و هکذا عنوان الغشّ و هکذا عنوان تدلِیس الماشطة تحقّقها بتحقّق هذه العناوِین عرفاً و لِیس متوقّفاً بالقصد؛ نعم في صورة الجهل قد لا ِیصدق هذه العناوِین عرفاً، و لذا قد ِیصدق عرفاً و لا ِیتحقّق قصد و قد ِیتحقّق القصد و لا ِیصدق عرفاً؛ فعلِی هذا قد ِیصدق علِی فعل الماشطة الغشّ و التدلِیس و الإعانة علِی الإثم في الجملة».
و فِیها مقامات:
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٩٨.
[٢] . جواهر الکلام ٢٢: ١١٣.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٤٤- ١٤٥.